السيد هاشم البحراني
27
مدينة المعاجز
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دل بعجز الخلائق عن إيجاد مخلوقاته دليلا على وجوده ، ونصب العالمين علامة وبرهانا موصلا إليه لأنها رشحة من فيض وجوده ، وبعث أنبياء ومرسلين مبشرين ومنذرين بوعده ووعيده ، وعززهم بأوصيائهم حفظة لوحيه وشريعته ، وأيدهم بالمعاجز إعلاما بصدقهم عليه ، وأن كلما جاءوا به فهو من عنده ، فله جل جلاله الحجة البالغة لئلا يكون حجة لعبيده ، والصلاة والسلام على محمد وآله غاية الكون والمكان ، ولولاهم ما خلق الله سبحانه الإنس والجان موضع سره من المخلوقات ، وصفوته من البريات . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة واطأ القلب فيها اللسان ، ووافق فيها الجنان الأركان ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وأن الخليفة من بعده بلا فصل إمام أمته علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، ثم من بعده ابنه الحسن الزكي النور المبين ، ثم من بعده أخوه الحسين قدوة المؤمنين ، وسيد المستشهدين ، ثم من بعده ابنه علي بن الحسين زين العابدين ، ثم من بعده انه محمد باقر علم النبيين والمرسلين ، ثم من بعده ابنه جعفر الصادق الأمين ، ثم من بعده ابنه موسى الكاظم الغيظ على الجاحدين ، ثم من بعده ابنه علي الرضا المرتضى في السماوات والأرضين ، ثم من بعده ابنه محمد الجواد في الأكرمين ، ثم من بعده ابنه علي هادي المضلين ، ثم من بعده الحسن